وحدة الكشاف شعارنا قوة...أخوة...فتوة



مرحبا بك عزيزي الزائر في منتديات فرسان مشعل شعارنا قوة...أخوة... فتوة. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه و شكرا لك ,المدير العام:محمد تابليت . santa


وحدة الكشاف شعارنا قوة...أخوة...فتوة

الكشفية مدرسة الجميع
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
http://foursanemichaal.ourtoolbar.com/   التحميل مجاني

.: عدد زوار المنتدى :.

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» حوار بين الرسول وابليس
الجمعة نوفمبر 18, 2011 12:21 pm من طرف mbarek

» فضل الصلاة على الحبيب المصطفى
الجمعة نوفمبر 18, 2011 12:09 pm من طرف mbarek

» هل للدعاء يوم عرفة فضل لغير الحاج ؟
السبت نوفمبر 12, 2011 5:19 am من طرف mbarek

» فضل صيام الأيام العشرة من ذى الحجة
الجمعة نوفمبر 11, 2011 11:32 am من طرف mbarek

» سورة الحجرات اسباب النزول
الجمعة نوفمبر 11, 2011 11:22 am من طرف mbarek

» اسباب نزول سورة الحجرات
الجمعة نوفمبر 11, 2011 11:19 am من طرف mbarek

» الثورة الجزائرية
السبت فبراير 12, 2011 11:32 am من طرف mbarek

» وحدة الأشبال
الجمعة نوفمبر 19, 2010 1:02 pm من طرف nedjemo

» محمد مبارك
الجمعة نوفمبر 19, 2010 12:59 pm من طرف nedjemo

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
issame_ess
 
R.Oussama
 
mbarek
 
zaka05
 
fityanemichaal
 
leader
 
nedjemo
 
محبة الجنة
 
khayri
 
فوج البدر
 

شاطر | 
 

 40 ننصيحة لاصلاح البيوت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
R.Oussama
المشرف
المشرف


الجزائر
الأوسمة :
عدد المساهمات : 136
الإبداع المتميز : 295
تاريخ التسجيل : 25/11/2009
العمر : 21

مُساهمةموضوع: 40 ننصيحة لاصلاح البيوت   الخميس ديسمبر 10, 2009 3:57 am

وسائل إصلاح البيوت : هذه النصائح تدور على أمرين: إما تحصيل مصالح، وهو قيام بالمعروف، أو درء مفاسد وهو إزالة للمنكر، وهذا أوان الشروع في المقصود:
* تكوين البيت
1- اختيار الزوجة:}وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ[32] {سورة النور.
وينبغي على صاحب البيت انتقاء الزوجة الصالحة بالشروط التالية:
* 'تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ' رواه البخاري ومسلم .
* ' الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ' رواه مسلم والنسائي وابن ماجه وأحمد .
صحيح الجامع 5231 'لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ' رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد وهو في صحيح الجامع 5231 .
* 'تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ إِنِّي مُكَاثِرٌ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ' رواه أحمد وهو صحيح الإرواء 6/ 195.
* 'عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ 'رواه ابن ماجه وهوفي الصحيحة 623. وكما أن المرأة الصالحة واحدة من أربع من السعادة، فالمرأة السوء واحدة من أربع من الشقاء، كما جاء في الحديث الصحيح وفيه قوله:'فمن السعادة: المرأة الصالحة تراها فتعجبك، وتغيب عنا فتأمنها على نفسها ومالك، ومن الشقاء: المرأة التي تراها فتسوؤك، وتحمل لسانها عليك، وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها و مالك ' رواه ابن حبان وهو في السلسلة الصحيحة 282
وفي المقابل لابد من التبصر في حال الخاطب الذي يتقدم للمرأة المسلمة، والموافقة عليه حسب الشروط التالية:
* 'إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ' رواه الترمذي. ولابد في كل ما سبق من حسن السؤال وتدقيق البحث وجمع المعلومات والتوثق من المصادر والأخبار حتى لا يفسد البيت أو ينهدم . والرجل الصالح مع المرأة الصالحة يبنيان بيتا صالحا لأن البلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه، والذي خبث لا يخرج إلا نكدا .
2 - السعي في إصلاح الزوجة:إذا كانت الزوجة صالحة فبها ونعمت وهذا من فضل الله، وإن لم تكن بذاك الصلاح، فإن من واجبات رب البيت السعي في إصلاحها . وقد يحدث هذا في حالات منها: أن يتزوج الرجل امرأة غير متدينة أصلا ؛ لكونه لم يكن مهتما بموضوع التدين هو نفسه في مبدأ أمره، أو أنه تزوجها على أمل أن يصلحها، أو تحت ضغط أقربائه مثلا، فهنا لابد من التشمير في عملية الإصلاح . ولابد أن يعلم الرجل: أن الهداية من الله، والله هو الذي يصلح، ومِنْ مَنِّهِ على عبده زكريا قوله فيه:}وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ [90]{ سورة الأنبياء . سواء كان إصلاحا بدنيا أو دينيا، قال ابن عباس:'كانت عاقرا لا تلد فولدت' وقال عطاء: كان في لسانها طول، فأصلحها الله . ولاستصلاح الزوجة وسائل منها:
* الاعتناء بتصحيح عبادتها لله بأنواعها على ما سيأتي تفصيله .
* السعي لرفع إيمانها في مثل: حضها على قيام الليل، وتلاوة الكتاب العزيز، وحفظ الأذكار والتذكير بأوقاتها ومناسباتها، وحثها على الصدقة، قراءة الكتب الإسلامية النافعة، سماع الأشرطة الإسلامية المفيدة ؛ العلمية منها والإيمانية، ومتابعة إمدادها بها .
* اختيار صاحبات لها من أهل الدين تعقد معهن أواصر الأخوة، وتتبادل معهن الأحاديث الطيبة والزيارات الهادفة .
* درء الشر عنها وسد منافذه عليها، بإبعادها عن قرينات السوء وأماكن السوء .
*الإيمانيات في البيت
3- اجعل البيت مكانا لذكر الله: قال صلى الله عليه وسلم:' مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ 'رواه مسلم واللفظ له، والبخاري .
فلابد من جعل البيت مكانا للذكر بأنواعه: ذكر القلب، وذكر اللسان، أو الصلوات وقراءة القرآن، أو مذاكرة العلم الشرعي وقراءة كتبه المتنوعة، وكم من بيوت المسلمين اليوم هي ميتة بعدم ذكر الله فيها، كما جاء في الحديث، بل ما هو حالها إذا كان ما يذكر فيها هو ألحان الشيطان من المزامير والغناء، والغيبة والبهتان والنميمة ؟!وكيف حالها وهي مليئة بالمعاصي والمنكرات، كالاختلاط المحرم والتبرج بين الأقارب من غير المحارم، أو الجيران الذين يدخلون البيت ؟! كيف تدخل الملائكة بيتا هذا حاله ؟! فأحيوا بيوتكم رحمكم الله بأنواع الذكر .
4- اجعلوا بيوتكم قبلة: والمقصود اتخاذ البيت مكانا للعبادة . قال عز وجل: }وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ[87]{ سورة يونس . قال ابن عباس:' أمروا أن يتخذوها مساجد'. قال ابن كثير: ' وكان هذا - والله أعلم – لما اشتد بهم البلاء من قبل فرعون وقومه، وضيقوا عليهم، أمروا بكثرة الصلاة كما قال الله تعالى:}يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ[153]{سورة البقرة. وفي الحديث:' كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى' رواه أبوداود وأحمد'.
وهذا يبين أهمية العبادة في البيوت وخصوصا في أوقات الاستضعاف، وكذلك ما يحصل في بعض الأوضاع عندما لا يستطيع المسلمون إظهار صلاتهم أمام الكفار .
5- التربية الإيمانية لأهل البيت: عن عائشة – رضي الله عنها - قالت: ' كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ فَإِذَا أَوْتَرَ قَالَ:' قُومِي فَأَوْتِرِي يَا عَائِشَةُ'رواه البخاري، ومسلم واللفظ له . وقال صلى الله عليه وسلم:' رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ' رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد، وهو صحيح الجامع 3488 .
وترغيب النساء في البيت بالصدقة مما يزيد الإيمان، وهو أمر عظيم حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم، بقوله:' يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ' رواه البخاري ومسلم.
ومن الأفكار المبتكرة وضع صندوق للتبرعات في البيت للفقراء والمساكين، فيكون كل ما دخل فيه ملكا للمحتاجين ؛ لأنه وعاؤهم في بيت المسلم . وإذا رأى أهل البيت قدوة بينهم يصوم أيام البيض، والاثنين والخميس، وتاسوعاء، وعاشوراء، وعرفة، وكثيرا من المحرم وشعبان، فسيكون دافعا لهم على
الاقتداء به .
6- الاهتمام بالأذكار الشرعية والسنن المتعلقة بالبيوت: كأذكار دخول المنزل، وأذكار الخروج من المنزل، والسواك عند دخول المنزل .
7- مواصلة قراءة سورة البقرة في البيت لطرد الشيطان منه: وفي هذا عدة أحاديث ومنها:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:' لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ' رواه مسلم والترمذي وأبوداود وأحمد .
* العلم الشرعي في البيت
8- تعليم أهل البيت: فريضة شرعية لابد أن يقوم بها رب الأسرة إنفاذا لأمره تعالى في الآية الكريمة:} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ[6] {سورة التحريم . وهذه الآية أصل في تعليم أهل البيت وتربيتهم، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر . قال علي – رضي الله عنه -:' علموهم وأدبوهم' . وفي غمرة مشاغل الرجل ووظيفته وارتباطاته قد يغفل عن تفريغ نفسه لتعليم أهله، فمن الحلول لهذا أن يخصص يما يجعله موعدا عاما لأهل البيت، وحتى غيرهم من الأقرباء لعقد مجلس علم في البيت، وقد يقول بعض القراء: هب أننا خصصنا يوما، وأخبرنا أهلينا بذلك، فما الذي يقدم في هذه الجلسات ؟وكيف نبدأ ؟ وجواباً لذلك أعرض اقتراحا في هذا الشأن يكون منهجا مبسطا، لتدريس أهل البيت عموما، وللنساء خصوصا: تفسير العلامة ابن سعدي المسمى: ' تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ' مفصل بأسلوب ميسر، تقرأ، أو تقدم منه سوراً ومقاطع ... رياض الصالحين مع تناول أحاديثه بشيء من التعليقات والعظات، والفوائد المستنبطة منها ... كتاب: ' حسن الأسوة بما ثبت عن الله ورسوله في النسوة ' للعلامة صديق حسن خان . كما أن من المهم أن تعلم المرأة بعض الأحكام الفقهية، ومن المصادر المهمة في هذا: فتاوى أهل العلم كمجموعة فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ محمد بن صالح العثيمين، و غيرهما من أهل العلم، سواء المكتوب منها، أو المسجل في الأشرطة .
9- اصنع نواة لمكتبة إسلامية في بيتك: مما يساعد في تعليم أهل البيت، وإتاحة المجال لتفقههم في الدين وإعانتهم على الالتزام بأحكام الشريعة ؛ عمل مكتبة إسلامية في البيت . ليس بالضرورة أن تكون كبيرة، ولكن العبرة بانتقاء الكتب المهمة، ووضعها في مكان يسهل تناولها وحث أهل البيت على قراءتها.
10- المكتبات الصوتية في البيت: عمل مكتبة صوتية في البيت تحوي طائفة من الأشرطة الإسلامية الجيدة، للعلماء والقراء والمحاضرين، والخطباء والوعّاظ. والأشرطة كثيرة والمحاضرين كثر والمهم أن يعرف المسلم سمات المنهج الصحيح للمحاضر حتى يحرص على أشرطته، ويطمئن لسماعها،ومن تلك السمات:
* أن يكون على عقيدة الفرقة الناجية، أهل السنة والجماعة، ملتزما بالسنة مفارقا للبدعة، وسطا في منهجه: لا من الغالين، ولا من المفرطين المتساهلين .
* أن يعتمد الأحاديث الصحيحة، ويحذر من الأحاديث الضعيفة والموضوعة .
* أن يكون على بصيرة بحال الناس وواقع الأمّة، يضع الدواء على موضع الداء، ويقدّم للناس ما يحتاجون إليه .
* أن يكون قوّالا للحق ما أمكنه، لا يتكلم بالباطل ولا يرضي الناس بسخط الله .
11- دعوة الصالحين والأخيار وطلبة العلم للزيارة في البيت: }رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا [28]{ سورة نوح . إن دخول أهل الإيمان بيتك يزيده نورا، ويحصل بسبب أحاديثهم وسؤالهم والنقاش معهم من الفائدة أمور كثرة، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، وجلوس الأولاد والإخوان والآباء وسماع النساء من وراء حجاب لما يُقال؛ فيه تربية للجميع، وإذا أدخلت خيّرا منعت سيّئا من الدخول والتخريب .
12- تعلم الأحكام الشرعية للبيوت: ومن ذلك:
1- الصلاة في البيت: أما الرجل: فيقول صلى الله عليه وسلم في شأنه:' أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ' رواه البخاري ومسلم . فالواجب أن تصلي في المسجد إلا من عذر، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا:' تطوع الرجل في بيته يزيد على تطوعه عند الناس، كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده ' رواه ابن أبي شيبة، صحيح الجامع 2953 .
وأما المرأة: فكلما كان مكان صلاتها أعمق؛ كان أفضل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:'خير صلاة النساء في قعر بيوتهن' رواه الطبراني، صحيح الجامع 3311 .
2- أن لا يؤم غيره في بيته، ولا يقعد في مكان صاحب البيت إلا بإذن: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:' لَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ' رواه الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه . أي لا يتقدم عليه بالإمامة ولو كان غيره أقرأ منه في مكان يملكه، أو له فيه سلطة كصاحب البيت في بيته أو إمام المسجد، وكذلك لا يجوز لأحد أن يجلس في الموضع الخاص بصاحب البيت من فراش، أو سرير إلا بإذنه .
3- الاستئذان : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[27]فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ[28] {سورة النور .
4- جواز دخول البيوت التي ليس فيها أحد بغير استئذان إذا كان للداخل فيها متاع: كالبيت المعد للضيف:}لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ[29] { سورة النور .
5- عدم التحرج في الأكل من بيوت الأقرباء والأصدقاء، وما ملك المرء مفتاحه من بيوت الأقرباء والأصدقاء، ومن بيوت الآخرين إذا كانوا لا يكرهون ذلك: }لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا {سورة النور .
6- أمر الأطفال والخدم بعدم اقتحام غرفة نوم الأبوين بغير استئذان في أوقات النوم المعتادة: قبل صلاة الفجر، ووقت القيلولة، وبعد صلاة العشاء، خشية أن تقع أعينهم على ما لا يناسب، ولو رأوا شيئاً عرضاً في غير هذه الأوقات فيغتفر، لأنهم من الطوافين الذين يشق منعهم، قال تعالى: }يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[58] { سورة النور .
7- تحريم الاطلاع في بيوت الآخرين بغير إذنهم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:'مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ لَهُ وَلَا قِصَاصَ 'رواه النسائي وأحمد، وهو في صحيح الجامع 6046 .
8- عدم خروج ولا إخراج المطلقة الرجعية من بيتها طيلة وقت العدة مع الإنفاق عليها: قال تعالى: }يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا[1] {سورة الطلاق .
9- جواز هجر الرجل لامرأته الناشز في البيت أو في خارج البيت حسب المصلحة الشرعية: فأما هجرها في البيت: فدليله قول الله تعالى: }وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ [34] { سورة النساء . وأما هجرها خارج البيت: فكما وقع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حينما هجر نسائه في حُجرهن، وأعتزل في مشربة خارج بيوت نسائه .
10- ولا يبيت وحيداً في البيت: عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:' نَهَى عَنْ الْوَحْدَةِ أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أَوْ يُسَافِرَ وَحْدَهُ' رواه أحمد . وهذا النهي لما في الوحدة من الوحشة ونحوها، كهجوم عدو أو لص أو مرض، فوجود الرفيق معه يدفع عنه طمع العدو واللص ويسعفه عند المرض.
11- لا ينام على ظهر بيت ليس له سور حتى لا يسقط: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:' مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ لَهُ حِجَارٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ' رواه أبو دود وهو في صحيح الجامع 6113 وذلك أن النائم قد يتقلب في نومه فإذا كان على سطح ليس له حجار، أو حجاب يحجب الإنسان عن الوقوع ويمنعه من التردي والسقوط، فقد يسقط فيموت، فعند ذلك لا يؤاخذ أحد بموته فتبرأ منه الذمة، أو أنه قد تسبب بإهماله في عدم كلاءة الله له وحفظه إياه، لأنه لم يأخذ بالأسباب .
12- قطط البيوت لا تنجس الإناء إذا شربت منه ولا الطعام إذا أكلت منه: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الهرة:'إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ'رواه أحمد وهو في صحيح الجامع 2437 .
*الاجتماعات في البيوت
13- إتاحة الفرصة لاجتماعات تناقش أمور العائلة: }وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ
أربعون نصيحة لإصلاح البيوت 2/2
الصفحة الرئيسة

ولا شك أن الرجل الذي ولاه الله أمور رعيته في بيته هو المسئول الأول، وصاحب القرار ولكن إتاحة المجال للآخرين - وخصوصاً عندما يكبر الأولاد - يكون فيه تربية لهم على تحمل المسئولية بالإضافة إلى ارتياح الجميع لإحساسهم بأن آراءهم ذات قيمة عندما يُسألون إبداءها، وتجدر الإشارة هنا إلى نوع آخر مهم من أنواع الاجتماعات، وهو جلسات المصارحة بين الأبوين وأولادهما، فإن بعض المشكلات التي تعرض لبعض البالغين لا يمكن حلها إلا بجلسات انفرادية، يخلو الأب بابنه يناجيه في مسائل تتعلق بمشكلات الشباب، وسن المراهقة، وأحكام البلوغ، وكذلك تخلو الأم بابنتها لتلقنها ما تحتاج إليه من الأحكام الشرعية، وتساعدها في حل المشكلات التي تعرض في مثل هذه السن، واستهلال الأب والأم الكلام بمثل عبارة ' عندما كنت في مثل سنك .. ' له أثر كبير في التقبل، وانعدام مثل هذه المصارحات هو الذي يقود هؤلاء لمفاتحة قرناء السوء وقرينات السوء، فينتج عن ذلك شر عظيم .
14- عدم إظهار الخلافات العائلية أمام الأولاد: مما يزعزع تماسك البيت، ويضر بسلامة البناء الداخلي هو ظهور الصراعات أمام أهل البيت، فينقسمون إلى معسكرين أو أكثر، ويتشتت الشمل، بالإضافة إلى الأضرار النفسية على الأولاد وعلى الصغار بالذات، فلنحرص على عدم وقوع الخلافات، ولنحاول إخفاءها إذا حصلت، ونسأل الله أن يؤلف بين القلوب .
15- عدم إدخال من لا يُرضى دينه إلى البيت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:' وَمَثَلُ جَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ] قطعة من رواية أبي داود.[ وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً ' رواه البخاري . أي والله يحرق بيتك بأنواع الفساد والإفساد، كم كان دخول المفسدين والمشبوهين سبباً لعداوات بين أهل البيت، وتفريق بين الرجل وزوجته، ولعن الله من خبّب امرأة على زوجها، أو زوجاً على امرأته . وسبب عداوة بين الأب وأولاده، وما أسباب وضع السحر في البيوت أو حدوث السرقات أحياناً وفساد الخلق كثيراً إلا بعد إدخال من لا يُرضى دينه، فيجب عدم الإذن بدخوله، ولو كان من الجيران، رجالاً ونساءً، أو من المتظاهرين بالمصادقة رجالاً ونساءً .
16- الدقة في ملاحظة أحوال أهل البيت: من هم أصدقاء أولادك ؟ هل سبق أن قابلتهم أو تعرفت عليهم؟ ماذا يجلب أولادك معهم من خارج البيت؟ إلى أين تذهب ابنتك ومع من؟ وهؤلاء الذين يهملون أولادهم لن يفلتوا من مشهد يوم عظيم، ولن يستطيعوا الهرب من أهوال يوم الدين:'إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ أَحَفِظَ ذَلَكِ أَمْ ضَيَّعَهُ، حَتّىَ يَسْأَلَ الرَجُلَ عَن أَهْلِ بَيْتِهِ' رواه ابن حبان في صحيحه، وهو في صحيح الجامع 1775. وهنا نقاط مهمة: يجب أن تكون المراقبة خفية، لا لأجواء الإرهاب ... يجب أن لا يحس الأولاد بفقدان الثقة ... ينبغي أن يراعى في النصح أو العقاب أعمار الأولاد ومداركهم ودرجة الخطأ ... حذار من التدقيق السلبي وإحصاء الأنفاس .
17- الاهتمام بالأطفال في البيت ولهذا جوانب عديدة منها:
- تحفيظ القرآن والقصص الإسلامية: لا أجمل من جمع الأب أولاده ليقرئهم القرآن مع شرح مبسط، ويقدم المكافآت لحفظه، وتعليم الولد من أصول العقيدة الإسلامية كمثل التي وردت في حديث:'احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ' رواه الترمذي وأحمد . وتعليمه الآداب والأذكار الشرعية، كأذكار الأكل والنوم، والعطاس والسلام، والاستئذان، ولا أشد تنبيهاً وأقوى تأثيراً في الطفل من سرد القصص الإسلامية على مسامعه، ومن هذه القصص: قصة نوح عليه السلام، والطوفان، وقصة إبراهيم عليه السلام، في تكسير الأصنام وإلقائه في النار، وقصة موسى عليه السلام في نجاته من فرعون وإغراقه، وقصة يونس عليه السلام في بطن الحوت، ومختصر قصة يوسف عليه السلام، وسيرة محمد صلى الله عليه وسلم مثل البعثة والهجرة، وشيء من الغزوات كبدر والخندق، وغيرها كقصته صلى الله عليه وسلم مع الرجل والجمل الذي كان يُجيعه ويُجهده، وقصص الصالحين، كقصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع المرأة وأولادها الجياع في الخيمة، وقصة أصحاب الأخدود، وقصة أصحاب الجنة في سورة 'ن'، والثلاثة أصحاب الغار، وغيرها كثير طيب، يلخص ويبسط مع تعليقات ووقفات خفيفة، يغنينا عن كثير من القصص المخالفة للعقيدة والخرافية أو المخيفة التي تفسد واقعية الطفل، وتورث فيه الجبن والخوف .
-حذار من خروج الأولاد مع من هب ودب: فيرجعون إلى البيت بالألفاظ والأخلاق السيئة، بل يُنتقى ويُدعى من أولاد الأقرباء والجيران من يلعب معهم في المنزل .
- الاهتمام بلعب الأولاد المسلية والهادفة: وعمل غرفة ألعاب أو خزانة خاصة، يرتب فيها الأولاد ألعابهم، وتجنب الألعاب المخالفة للشريعة: كالأدوات الموسيقية وما فيه صلبان أو نرد .
- التفريق بين الذكور والإناث في المضاجع: وهذا من الفروق في ترتيب بيوت أهل الدين وغيرهم ممن لا يهتمون بهذا .
- الممازحة والملاطفة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يداعب الأطفال يمسح رءوسهم، ويتلطف في مناداتهم، ويعطي أصغرهم أول الثمرة، وربما ارتحله بعضهم .
18- الحزم في تنظيم أوقات النوم والوجبات: بعض البيوت حالها كالفنادق لا يكاد قاطنوها يعرف بعضهم بعضاً، وقلما يلتقون ... بعض الأولاد يأكل متى شاء وينام متى شاء، ويتسبب في السهر ومضيعة الوقت، وإدخال الطعام على الطعام، وهذه الفوضوية تتسبب في تفكك الروابط، واستهلاك الجهود والأوقات، وتنمي عدم الانضباط في النفوس، ولا أحلى من اجتماع العائلة الواحدة على الطعام، واستغلال الفرصة لمعرفة الأحوال والنقاشات المفيدة، وعلى رب الأسرة الحزم في ضبط مواعيد الرجوع إلى المنزل، والاستئذان عند الخروج، خصوصاً للصغار - صغار السن أو صغار العقل - الذين يُخشى عليهم .
19- تقويم عمل المرأة خارج البيت: شرائع الإسلام يكمل بعضها بعضاً، وعندما أمر الله النساء بقوله:}وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [33] {سورة الأحزاب. جعل لهن من ينفق عليهن وجوباً كالأب والزوج. والأصل أن المرأة لا تعمل خارج البيت إلا لحاجة، ولابد من تقوى الله، ووزن المسألة بميزان الشريعة، ومعرفة الحالات التي يجوز فيها للمرأة أن تخرج للعمل، من التي لا تجوز، وأن لا تعمينا المكاسب الدنيوية عن سلوك سبيل الحق، والوصية للمرأة لأجل مصلحتها، ومصلحة البيت، وعلى الزوج ترك الإجراءات الانتقامية، وألا يأكل مال زوجته بغير حق .
20- حفظ أسرار البيوت: وهذا يشمل أموراً منها:
*عدم نشر أسرار الاستمتاع: ودليل تحريم ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم:' إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا' رواه مسلم . ومعنى يفضي: أي يصل إليها بالمباشرة والمجامعة .
* عدم تسريب الخلافات الزوجية : فإنه في كثير من الأحيان يزيد المشكلة تعقيداً، وتدخل الأطراف الخارجية في الخلافات الزوجية يؤدي إلى مزيد من الجفاء في الغالب، ويُصبح الحل بالمراسلة بين اثنين هما أقرب الناس لبعضهما، فلا يلجأ إليه إلا عند تعذر الإصلاح المباشر المشترك، وعند ذلك نفعل كما أمر الله: } وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا[35] {سورة النساء .
* عدم البوح بأي خصوصية يكون إظهارها ضرر بالبيت أو أحد أفراده: وهذا لا يجوز لأنه داخل في قوله صلى الله عليه وسلم:' لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ'رواه ابن ماجه وأحمد وهو في الصحيحة رقم 250 .
* الأخلاق في البيت
21- إشاعة خلق الرفق في البيت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:' إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ الرِّفْقَ 'رواه أحمد وهو في صحيح الجامع 303.أي صار بعضهم يرفق ببعض، وهذا من أسباب السعادة في البيت، فالرفق نافع جداً بين الزوجين، ومع الأولاد، ويأتي بنتائج لا يأتي بها العنف كما قال صلى الله عليه وسلم:' إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ' رواه مسلم .
22- معاونة أهل البيت في عمل البيت: كثير من الرجال يأنفون من العمل البيتي، وبعضهم يعتقد أن مما ينقص من قدره ومنزلته أن يخوض مع أهل البيت في مهنتهم .
فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد:' كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ' قالت ذلك زوجته عائشة رضي الله عنها لما سُئِلَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ. رواه الإمام أحمد وهو في صحيح الجامع 4927 . وعَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ:' كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ' رواه البخاري . فإذا فعلنا ذلك نحن اليوم نكون قد حققنا عدة مصالح:اقتدينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ...ساعدنا أهلينا…شعرنا بالتواضع وعدم الكبر .
وبعض الرجال يطالب زوجته بالطعام فوراً، والقدر فوق النار، والولد يصرخ يريد الرضاع، فلا هو يمسك الولد، ولا هو ينتظر الطعام قليلاً، فلتكن هذه الأحاديث تذكرة وعبرة .
23- الملاطفة والممازحة لأهل البيت: ملاطفة الزوجة والأولاد من الأسباب المؤدية إلى إشاعة أجواء السعادة والألفة في البيت، ولذلك نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم جابراً أن يتزوج بكراً، وحثه بقوله:' فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ' رواه البخاري ومسلم . وقال صلى الله عليه وسلم:'بكل شيء ليس فيه ذكر الله فهو لهو ولعب إلا أربع، ملاعبة الرجل امرأته...' رواه النسائي في عشرة النساء ص 87 وهو في صحيح الجامع . وأما ملاطفته صلى الله عليه وسلم للصبيان فأشهر من أن تذكر … قارن بين هذا وبين حال بعض البيوت الكئيبة: لا فيها مزاح بالحق، وملاطفة ولا رحمة .
24- مقاومة الأخلاق الرديئة في البيت:لا يخلو فرد من الأفراد في البيت من خلق غير سوي كالكذب أو الغيبة والنميمة ونحوها، ولابد من مقاومة هذه الأخلاق الرديئة. وبعض الناس يظن أن العقوبة البدنية هي العلاج الوحيد في مثل هذه الحالات، وفيما يلي حديث صحيح تربوي في هذا الموضوع، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ' كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اطّلع على أحد من أهل بيته كذب كذبة لم يزل معرضاً عنه حتى يحدث توبة ' انظر مسند الإمام أحمد 6/152 ونص الحديث في صحيح الجامع رقم 4675 . ويتبين من الحديث أن الإعراض والهجر بترك الكلام والالتفات من العقوبات البليغة في مثل هذا الحال، وربما كان أبلغ أثراً من العقاب البدني، فليتأمله المربون في البيوت.
25- التلويح بالعقوبة: قال صلى الله عليه وسلم : ' علقوا السوط حيث يراه أهل البيت' أخرجه أبو نعيم وهو في الصحيحة برقم 1446. فالتلويح بالعقوبة من وسائل التأديب الراقية، ولذلك جاء بيان السبب من تعليق السوط أو العصا في البيت، ففي رواية أخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:'علقوا السوط حيث يراه أهل البيت، فإنه آدب لهم' أخرجه الطبراني، وهو في الصحيحة.
ورؤية أداة العقاب معلقة يجعل أصحاب النوايا السيئة يرتدعون عن ملابسة الرذائل خوفاً أن ينالهم منه نائل، ويكون باعثاً لهم على التأدب والتخلق بالأخلاق الفاضلة، قال ابن الأنباري:لم يرد به الضرب به لأنه لم يأمر بذلك أحداً، وإنما أراد لا ترفع أدبك عنهم' انظر فيض القدير للمناوي 4/325. والضرب ليس هو الأصل أبداً، ولا يلجأ إليه إلا عند استنفاد الوسائل الأخرى للتأديب، أو الحمل على الطاعات الواجبة، كما قوله تعالى:}وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ...[34]{ سورة النساء . على الترتيب ومثل حديث:'مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ'رواه أبو داود وأحمد .أما استعمال الضرب دون حاجة فإنه اعتداء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم نصح امرأة أن لا تتزوج من رجل؛ لأنه لا يضع العصا عن عاتقه أي: ضراب النساء . أما من يرى عدم استخدام الضرب مطلقاً؛ تقليداً لبعض نظريات الكفار في التربية، فرأيه خاطئ يخالف النصوص الشرعية .
* المنكرات في البيت
26- الحذر من دخول الأقارب غير المحارم على المرأة في البيت عند غياب زوجها .
27- فصل النساء عن الرجال في الزيارات العائلية .
28- الانتباه لخطورة السائقين والخادمات في البيوت .
29- اخرجوا المخنثين من بيوتكم .
30- احذر أخطار الشاشة .
31- الحذر من شر الهاتف .
32- يجب إزالة كل ما فيه رمز لأديان الكفار الباطلة أو معبوداتهم وآلهتهم .
33- إزالة صور ذوات الأرواح .
34- امنعوا التدخين في بيوتكم .
35- إياك واقتناء الكلاب في البيوت .
36- الابتعاد عن تزويق البيوت .
* البيت من الداخل والخارج
37- حسن اختيار موقع البيت وتصميمه: لا شك أن المسلم الحق يراعي في اختيار بيته وتصميمه أموراً لا يراعيها غيره:
فمن جهة الموقع مثلاً:
* أن يكون البيت قريباً من مسجد وفي هذا فوائد عظيمة لا تخفى، فالنداء يذكر ويوقظ للصلاة، والقرب يمكن الرجل من إدراك الجماعة، والنساء من سماع التلاوة والذكر من مكبر المسجد، والصغار من إتيان حلقة تحفيظ القرآن وهكذا .
* أن لا يكون في عمارة فيها فساق، أو مجمعات سكنية فيها كفار يتوسطها مسبح مختلط، ونحو ذلك * أن لا يكشف ولا يُكشف، ولو حصل يستعان بالسواتر وتعلية الجدر .
ومن جهة التصميم مثلاً:
* أن يراعى فيه فصل الرجال عن النساء من الزوار الأجانب من ناحية المدخل، وصالات الجلوس، وإن لم يحصل فيستعين بالستائر والحواجز .
* ستر الشبابيك: بحيث لا يظهر من في الغرف للجار، أو لرجل الشارع، وخصوصاً في الليل عندما تضاء الأنوار .
* أن لا تكون المراحيض باتجاه القبلة عند استخدامها .
* أن يختار المسكن الواسع والدار كثيرة المرافق، وذلك لأمور منها:قوله صلى الله عليه وسلم:'إِنَّ اللَّهَ يُحِبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ'رواه الترمذي .وقوله:' ثلاثة من السعادة وثلاثة من الشقاء، فمن السعادة: المرأة الصالحة تراها فتعجبك، وتغيب عنها فتأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون وطيئة فتلحقك بأصحابك، والدار تكون واسعة كثيرة المرافق، ومن الشقاء: المرأة تراها فتسوءك، وتحمل لسانها عليك، وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون قطوفا، فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك، والدار قليلة المرافق 'رواه الحاكم وهو في صحيح الجامع برقم 3056 . *الحرص على الأمور الصحية كالتهوية ودخول الشمس، وهذه وغيرها مقيدة بالقدرة المادية والإمكانات المتاحة .
38- اختيار الجار قبل الدار: وهذه مسألة تحتاج إلى إفراد لأهميتها، فالجار في عصرنا له مزيد من التأثير على جاره، بفعل تقارب المساكن، وتجمع الناس في البنايات والشقق، والمجمعات السكنية . وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع من السعادة وذكر منها:' الجار الصالح ' وأخبر عن أربع من الشقاء وذكر منها:' الجار السوء ' رواه أبو نعيم وهو في صحيح الجامع 887 . ولخطر هذا الأخير كان صلى الله عليه وسلم يتعوذ منه في دعائه فيقول:' اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة ' أي الذي يجاورك في مكان ثابت ' فإن جار البادية يتحول ]رواه الحاكم وهو في صحيح الجامع 1290 . وأمر المسلمين أن يتعوذوا من ذلك فقال:'تعوّذوا بالله من جار السوء في دار المقام، فإن الجار البادي يتحول عنك 'رواه البخاري في الأدب المفرد واللفظ في صحيح الجامع 2967 . ويضيق المجال للحديث عن أثر جار السوء على الزوجين والأولاد، وأنواع الإيذاء التي تصدر عنه، ومنغصات العيش بجانبه، ولكن في تطبيق الأحاديث السابقة على الواقع كفاية للمعتبر، ولعل من الحلول العلمية ما ينفذه بعض الطيبين من استئجار السكن المتجاور لعائلاتهم، لحل مشكلة الجيرة ولو على حساب بعض الماديات، فإن الجيرة الصالحة لا تقدر بمال .
39- الاهتمام بالإصلاحات اللازمة وتوفير وسائل الراحة: من نعم الله علينا في هذا الزمان ما وهبنا من وسائل الراحة التي تسهل أمور المعيشة في هذه الدنيا، وتوفر الأوقات كالمكيف والثلاجة والغسالة .. إلخ، فيكون من الحكمة توفيرها في البيت بالجودة التي يستطيعها صاحب البيت من غير إسراف ولا مشقة، ولابد من التفريق بين الأمور التحسينية المفيدة والكماليات الزائفة التي لا قيمة لها . ومن الاهتمام بالبيت إصلاح ما فسد من مرافقه وأجهزته، وبعض الناس يهملون، وتشتكي زوجاتهم من بيوت تعج فيها الحشرات، وتفيض فيها البلاعات، وتفوح القمامة بالروائح الكريهة، وتتناثر فيه قطع الأثاث المكسور والتالف . ولا شك أن هذا مما يمنع حصول السعادة في البيت، ويسبب مشكلات زوجية وصحية، فالعاقل من عالج ذلك .
40- الاعتناء بصحة أهل البيت وإجراءات السلامة: 'كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ'رواه مسلم . 'كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ أَهْلَهُ الْوَعَكُ أَمَرَ بِالْحِسَاءِ- المرقة المعروفة- فَصُنِعَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَحَسَوْا مِنْهُ وَكَانَ يَقُولُ:'إِنَّهُ لَيَرْتُقُ فُؤَادَ الْحَزِينِ وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ كَمَا تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الْوَسَخَ بِالْمَاءِ عَنْ وَجْهِهَا ' رواه الترمذي وهو في صحيح الجامع رقم 4646.
وعن بعض إجراءات الوقاية والسلامة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:' إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ فَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا'رواه البخاري ومسلم . وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:' لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ' رواه البخاري ومسلم . والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
من رسالة: أربعون نصيحة لإصلاح البيوت للشيخ/ محمد صالح المنجد
أربعون نصيحة لإصلاح البيوت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
40 ننصيحة لاصلاح البيوت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وحدة الكشاف شعارنا قوة...أخوة...فتوة :: إسلاميات :: نصائح دينية-
انتقل الى: