وحدة الكشاف شعارنا قوة...أخوة...فتوة



مرحبا بك عزيزي الزائر في منتديات فرسان مشعل شعارنا قوة...أخوة... فتوة. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه و شكرا لك ,المدير العام:محمد تابليت . santa


وحدة الكشاف شعارنا قوة...أخوة...فتوة

الكشفية مدرسة الجميع
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
http://foursanemichaal.ourtoolbar.com/   التحميل مجاني

.: عدد زوار المنتدى :.

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» حوار بين الرسول وابليس
الجمعة نوفمبر 18, 2011 12:21 pm من طرف mbarek

» فضل الصلاة على الحبيب المصطفى
الجمعة نوفمبر 18, 2011 12:09 pm من طرف mbarek

» هل للدعاء يوم عرفة فضل لغير الحاج ؟
السبت نوفمبر 12, 2011 5:19 am من طرف mbarek

» فضل صيام الأيام العشرة من ذى الحجة
الجمعة نوفمبر 11, 2011 11:32 am من طرف mbarek

» سورة الحجرات اسباب النزول
الجمعة نوفمبر 11, 2011 11:22 am من طرف mbarek

» اسباب نزول سورة الحجرات
الجمعة نوفمبر 11, 2011 11:19 am من طرف mbarek

» الثورة الجزائرية
السبت فبراير 12, 2011 11:32 am من طرف mbarek

» وحدة الأشبال
الجمعة نوفمبر 19, 2010 1:02 pm من طرف nedjemo

» محمد مبارك
الجمعة نوفمبر 19, 2010 12:59 pm من طرف nedjemo

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
issame_ess
 
R.Oussama
 
mbarek
 
zaka05
 
fityanemichaal
 
leader
 
nedjemo
 
محبة الجنة
 
khayri
 
فوج البدر
 

شاطر | 
 

 نضام الطلائع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fityanemichaal
Admin
Admin
avatar

الجزائر
الأوسمة :
عدد المساهمات : 31
الإبداع المتميز : 800
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 22

مُساهمةموضوع: نضام الطلائع   الجمعة ديسمبر 18, 2009 4:42 pm

نظام الطلائع

الطَّلِيْعَةُ Patrol

هي في اللغة تطلق ويراد بها مقدمة الجيش ، أو مَنْ يطْلَع مِن الجيش ويبعث ليطَّلِع طِلْعَ ( أي أخبار ) العدو، كالجاسوس، وهو لفظ يطلق للواحد والجميع .. والجمع طلائع. أي أنها حسب الاصطلاح العسكري الحديث: دَوْرِيَّة الاستطلاع العسكري، أو مقدمة الجيش التي تستطلع الطريق للجيش وتؤمنه له. ولعله استعمل في الحركة الكشفية؛ نظرًا لما لوحظ من تفاعل الجماعات الصغيرة في الجيش للوصول لتحقيق أهدافها. وهي في المصطلح الكشفي مغايرة تمامًا عن مصطلحها العسكري ، فليس من شأن الكشاف التجسس ولا القتال ، بل من شأنه إشعار الناس من حوله بالأمان والسلام. يقول بادن باول: إن الكشافين يخرجون في نزهاتهم إما فرادى أو مثاني فإذا زاد عددهم على هذا القدر شكلوا ما نسميه بعرفنا الطليعة. فالطليعة في مصطلحها الكشفي مفردةً عند الإطلاق: مجموعة كشافين يعملون سويًا، وعليهم عريف في سنهم، وتشكل مجموعتهم مع نظائرها ( بقية الطلائع ) الوحدة الكشفية. فهي وحدة صغيرة شاملة، يؤلفها عدد من العناصر والمكونات المتفاعلة مع عدة نظائر لها ضمن وحدة كبيرة، أي أنها إحدى وحدات الفرقة وضمن إطارها، وجزء لا يتجزأ منها، فبينهما تأثير متبادل. أو هي مجموعة صغيرة متجانسة منبثقة من الفرقة. ولعله يسوغ لنا أن نعرفها تجوزًا فنقول: الطليعة هي التعلم في مجموعة صغيرة . ويعرف النظام في مرحلة الأشبال بنظام السُّدَاسِي، فكل قَطِيْعِ أَشبالٍ يتكون من سُدَاسِيٍّ ، ويتألف السداسيُّ مِن ستةِ أَشبالٍ، ويكون على رأس كل قطيع عريفٌ، ويعاونه نائب العريف، فالسداسي في مرحلة الأشبال، والطلائع في مرحلتي الفتيان والمتقدم. ولقد جرى العرف الكشفي في الطليعة أن يشكلها ما بين ستة إلى ثمانية كشافين على الأكثر، ويكون من جملة العدد العريف ونائبه، فلا يزيد مجموع الأفراد عن سبعة إذا أردنا النجاح للطليعة، و للنظام أن يتحقق، لأن كثرة العدد لا بد أن توجد عدم التوازن في سير العمل، ثم هي تعيق سلاسة الطليعة، إضافة إلى حدوث الفوضى، إذ إنه كلما قل العدد، كلما انضبطت الطليعة، وكان أقدر على تطبيق منهجها، وتنفيذ خططها، وممارسة نشاطها. وطليعةُ العرفاءِ: هي الطليعة التي أعضائها عرفاء الطلائع مع عريف الوحدة، ويشكلها القائد بهدف أن يدربها ليهيئها للتدريب ليتولى عريف كل طليعة تدريب أعضاء طليعته بالنيابة عن القائد والعريف الأول، وغالباً ما يشارك العريف الأول في تدريب هذه الطليعة مع القائد. وطليعةُ الشَّرفِ: هي الطليعة التي أعضائها عرفاء الطلائع مع عريف الوحدة، بهدف تفعيل مجلس التنسيق أو مجلس الشرف الذي هو مجلس الوحدة، وغالباً ما يترأس العريف الأول هذا المجلس، وقد يلجأ بعض عرفاء الوحدات المميزين إلى جعل رياسة المجلس بالتناوب بين عرفاء الطلائع من أجل أن يتمرسوا على تفعيل مجالس الشورى في طلائعهم بشكل أفضل وأكثر ديمقراطية إضافة لما في ذلك من إسراء روح الحماس والمنافسة بين عرفاء الطلائع .

نِظَامُ الطَّلاَئِعِ Patrol System

هو : نَمَطُ لُعْبَةٍ هادفة, وسُلُوكٍ تَربَويٍ مُسْتَقِرٍ، يُؤَدى في مجموعاتٍ صغيرةٍ متجانِسَةٍ ومتعاونةٍ، يُرَادُ به تحقيقُ هدفٍ مُحَدَدٍ بِالذَّاتِ. وهو طريقة لتشجيع الكشافين على تخطيط وتنفيذ الأنشطة تحت قيادة واحدة من سنهم، وهي طريقة فذة لتنفيذ خطة التدريب مع التمرين على القيادة. وعن طريقها تقاس قوة الفريق، وهو نظام امتازت به الحركة الكشفية، بل هو من أقوى المعالم المميزة للحركة الكشفية، لذا فهو كما أسلفنا جوهر الحركة الكشفية. وكل من الطليعة والوحدة يتميز بالنظام السيبرناتيكي Cybernetic System أي أن لهما طرقًا ذاتية لتقود نفسها بنفسها، ولها صفات الحكم الذاتي Autonomy . وهو في الحقيقة له جُذُورٌ عميقةٍ في تاريخ البشرية، وقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يأمر أصحابه بأن يتعلموا الكتابة والقراءة في مجموعات، فكان كلُّ أسيرٍ من أسرى بدر يُعلم عشرةَ، وكان يَنتخبُ مجموعة صغيرة من أصحابه ويجعل عليهم أميراً، ويبعثهم في أمر من الأمور، وهكذا درجت الأمور من بعده على هذا النمط في التعليم، وفي تحقيق الأهداف، فكانت الدروس تلقى في حلقات في المساجد وفي دُوْرِ العِلمِ، إلاَّ أنْ الفكرة تَبَلوَرَتْ بعض الشيء لتوافق الزمان، فكل زمان له خصائصه وملابساته. عبر القرون الماضية ظهرت نظرياتٌ وطرائقٌ في التعليم والتربية، في كل منها ما يؤخذ وما يرد، وفي كل منها يوجد الصحيح والسقيم بتفاوت ! وما من شك في أن بروز الأعلام في أمتنا الإسلامية لم يكن عن فراغ، ولم يكن نتيجة صدفة ! فنظام الطلائع نجد مبادئه وجذوره في تعاليم الإسلام، وفي تصرفات أهله، إلا أَنَّنَا لا يَسُوغ لنا كذلك أن ننكر فضل مؤسس الحركة الكشفية في بلورة النظام، ووضع إطار له، فأكسب كيانه شخصية، وسن له قانونًا، حتى غدا نظامًا تربويًا متكاملاً ورائدًا ورائعًا بحق.

نظام الطلائع ضروري لقائد الوحدة

لأن القائد عاجز بالتأكيد في قيادة الوحدة بدونه كما يكون عاجزًا عن التوجيه والإرشاد ، إذ إن كل مجموعة إنما هي مجتمع مصغر، وكل مجتمع يعوزه العمل الوظيفي المنوع لأعضائه والنظام الإداري القيادي المتمثل في تلك الأعمال المنوطة بالأفراد التي بدونها يكون المجتمع متسمًا بسمة الفوضى والهمجية.

نظام الطلائع ضروري للفتيان

إن الأفراد في النظام يكونون هم المسئولون عن قيادة بعضهم البعض، وبدون النظام يكونون عاجزين عن قيادة الطليعة / الوحدة، بل إن النظام هو الذي يكسبهم القدرة على إدارة أنفسهم، وعلى اكتساب المهارات القيادية والتبعية الواعية.

وبوضوح يبرز ذلك الأثر البالغ للنظام في إدارة الفرد والجماعة، فهو يضبط كل من له صلة به ضبطًا جيدًا، وينظم وقته تنظيمًا حسنًا، فهو من الوجهة الإدارية والقيادية عظيم النفع، وبالغ الأثر، متى نفذ على الوجه الصحيح، كما أن التفويض أكثر ما تبدو سماته الحسنة ورونقه وبهجته في هذا النظام، الذي يمكن القول إن التفويض من سماته الرئيسية، والتي ربما يحسن بنا أن نقول تَجَوْزًا: إن نظام الطلائع ما هو إلا التفويض بعينه في أبهى حُلة !

وجرى العرفُ الكشفي على أن أي مجموعة لا تطبق نظام الطلائع، فإنها لا تعد فريقاً كشفيًا، حتى وإن كانت تلك المجموعة جميع أفرادها من الكشافين المتميزين الذين وصلوا إلى مرحلة عالية جدًا في الكشفية، أو كانوا جميعًا من كشافي الدرجة الأولى.

الطَّلِيْعَةُ مُجْتَمَعٌ صَغِيْرٌ

إنَّ الأثرَ التربوي سيكون حتمًا أكثر بروزًا وقوةً وبقاءً في المجموعة الصغيرة عنها في المجموعة الكبيرة.

يُصر رُوَّادُ الحركة لدى حديثهم عن الطليعة على أنها مجتمع صغير، كما يصرون على أن تظل كذلك؛ لأن الطليعة - كما يدل اسمها - أريد لها ذلك حتى تؤدي غرضها بفاعلية، وهذا هو السبيل الوحيد الذي يمكنها من تأدية هذا الغرض، إذ إن الأثر التربوي المرتقب لا يمكن بحال تحصيله عبر المجموعة الكبيرة، وقد ينتاب الفتية في البداية الشعور عدم الرغبة في تقسيم الوحدة إلى مجموعات صغيرة، إذ لا يرون داعياً لتكوين جماعات بصورة مصطنعة من جانبهم، إلاَّ أنَّ الرغبة ستتأتى مع الوقت والمثابرة .

الطَّلِيْعَةُ تَنْبَثِقٌ ضَرُوْرَةً

إنَّ انشِطَار الوحدة أمرٌ طبيعي، وهو حادثٌ حتمًا، وحدوثه دليلٌ على حياةِ الوحدةِ وعلى نجاحِهَا وتَفَهُمِهَا لِلِكَشْفِيَّةِ.

الوحدة إذا لم يتم تشكيل الطلائع فيها، فإن الطلائع حتمًا ستظهر فيها، حتمًا ستنبثق مجموعات صغيرة، وتكتلات تتخذ من أحد الأفراد زعيمًا لها، مع بقاء ولائهم للمجموعة الأم، وأعني الوحدة، فالطليعة إذن إفرازٌ طبيعيٌ للجماعة . وتبدأ الطليعة بالانبثاق باعترافٍ تلقائي من الأفراد بإسهام فردٍ من المجموعة بتحقيق أهداف الجماعة، ونجد أن التفاعل الدينامي بين الأفراد حينئذٍ على قَدَمٍ وسَاقٍ، وذلك الفرد الذي اعترفوا به بينهم يكون في مركز القيادة ، حيث يُسْمَع أمرُه ويُطَاع، إذن نجد أن المجموعة بدأت تميل نحو الانشطار والاستقلال في كل شيء، حتى في تنفيذ البرامج والألعاب ووضع الأهداف. إنها ميولٌ فطريةٌ لدى البشر، لذا فإن الأسلوبَ الأمثلَ، والذي ينبغي على القائِدِ أنْ يفعله من البداية هو أن يُتِيْحَ لهذه المجموعاتِ الصغيرة أنْ تَتَكَتَّلَ مُنذ البَدْأ بأسلوبٍ منظمٍ، وبطريقةٍ مدروسةٍ، فلا بد من أن يتولى هو أمر تقسم الوحدة إلى طلائع، ويتيح وبكل حرية للأفراد خيار الانضواء تحت أي مجموعة. وكل مجموعة ( طليعة ) تعتبر كذلك وحدة متجانسة، مستقلة، متكاملة، لها شخصيتها وشِعَارها وعَلَمها وصَيْحَاتها تعمل لغاية واحدة، نجاحها في غايتها يعبر عن نجاح الفرقة، ولكل طليعة أنشطتها وأهدافها، وهذا الذي يعطي الطليعة الهَوِيَّة والتَّمَيُّز عن غيرها من الطلائع، ويكون على كل طليعة عريف يسمى بعريف الطليعة، ويكون مطيعاً لعريف الفرقة أي العريف الأول تابعًا له، ويجب أن يتخذ عريف الطليعة من أفراد طليعته كشافًا يجده متميزًا عن غيره ليكون نائبه. يظهر نظام الطلائع في مرحلة الأداءِ من المراحل التي تَمُرُّ بها الفرقة وفق نموذج تكمانTuckman لتطور الفرد وتفاعله داخل المجموعة، وأول هذه المراحل هي مرحلة التشكيل، فمرحلة الإثارة التي يقل فيها اعتماد الأعضاء على القائد، فمرحلة التعود، حيث يتحقق التقارب فيها بين الأعضاء، فمرحلة الأداء؛ حيث تكون الجماعة متماسكة، وتعمل بفاعلية بدون معونة القائد إلا نادرًا، وأخيرًا مرحلة النهاية.

الغَرَضُ من الطَّلِيْعَةِ

إنَّ الغرضَ من تقسيم الفرقة إلى طلائع بالإضافة للميول الفطرية هو توجيه العناية بكل فرد من أفراد الفرقة، وإعطاء كل فرد مهمة شريفة، فكل ما يبذله الفرد من نشاط وعمل داخل وحدته إنما هو في الحقيقة تنمية لذاته ولشخصيته ! وكما أسلفت آنفًا؛ فإن نظام الطلائع يعد جوهر الحركة الكشفية، وقلبها النابض، وسِرّها العظيم، ولبّها الخطير، فَلِمَ يا ترى كان نظام الطلائع موصوفًا بهذا الوصف، موسومًا بهذه السِّمَة ؟ إن الحركة الكشفية نظام قصد به تربية الفتية وتنشئتهم نشأة متكاملة، وشاملة لجميع الجوانب، وإعدادهم إعدادًا جيدًا نفسيًا وخلقيًا وجسديًا وعقليًا، وِفْقَ خُطَطٍ ومناهج مدروسة، وما من شك في أن هذا النظام يعد هو الأَجْدَر والأَخْلَق لتكوين المواطن الصالح، كما أنه الأكثر فاعلية، وهذا الإعداد تعجز عنه المعاهد العلمية من أن تحققه في الفرد، لا سيما في العصر الحاضر، بينما يتكفل نظام الطلائع بتحقيق تلك المقاصد التربوية ما لو نفذ على الوجه المطلوب. يمكنني أن أقول: إن نظام الطلائع يعد سِرّ الحركة الكشفية وجوهرها؛ لأمرين هما:

الأول: عائدٌ إِلى طبيعةِ هذا النظام وإيديولوجيته فهو أكثر فقرات الطريقة الكشفية حيوية، وأعظمها أثرًا؛ إذ إن كل ما عداه من فقرات الطريقة يعد في الحقيقة خادمًا له، وطريقًا موصلاً لهدفه، وسبيلاً مؤديًا لنجاحه، فكل ما عداه حامل له، وهو محمول عليه، كالحجارة تحمل قدر الطعام، فهو كما قلت لك قلب الحركة النابض، فمتى فشلت الفرقة في تحقيقه، كان من المستحيل أن تصل إلى هدفها، ومتى انهار، انهارت الفرقة برمتها، بمعنى أنها تصبح مجموعة ذات أثر تربوي محدود غير منظم، ذلك لأن نظام الطلائع هو المحرك للمجموعات.

ثانيًا: عائدٌ إِلى طبيعةِ الفتى وسيكولوجيته الذي رقى بهذا النظام حتى نُعِتَ بالوصف الذي ذكرتُ هو طبيعةُ الفتية، وهو العنصر الأَهَم هنا، أن الفتية يميلون بطبيعتهم الساذجة إلى تكوين الجماعات الصغيرة ، ويتجهون كذلك إلى المغامرة بعد أن اكتسب كل منهم قوى عضلية جديدة يود أن يجربها، فأي جماعة صغيرة تتكون، سرعان ما نراها تبحث عن المغامرة، وتضع لتحقيق هدفها نظمًا وقوانين خاصة، يلتزم بها جميع الأعضاء، ويشرف على تنفيذها قائد يظهر تلقائيًا وسط المجموعة الصغيرة من نَفْسِ الفتية، ومن البديهي أن النتيجة ستكون خيرًا لو وجهتْ هذه الجماعة توجيهًا صحيحًا، وشرًا لو انحرفتْ، نتيجة التوجيه السيء، أو لعدم وجود أي توجيه. إننا لو أطلقنا العنان لهذه المجموعات الشريرة لوجدنا لها بعد فترة طقوسًا عجيبة غريبة شاذة تتطور شيءًا فشيئًا حتى تكون بؤرةَ فسادٍ في المجتمع ليفسده، وما هو في الأصل إلاَّ مجموعة صغيرة تركت حتى تطور الشر فيها، فغدا وله فيها أنظمة وقوانين، وطرق معقدة يصعب حلها. وأما المجموعات التي قصدت الخير، فإنه لا يخلو عملها الخيري أيضًا من ارتجال، ويفتقر إلى القوانين والأنظمة، كما تفتقر إلى عنصر الدوام.

يقول الدكتور فاخر عاقل: في هذا السن يؤلف المراهقون الفرق والعصابات الخيرة منها والشريرة، ويكون لهذه العصابات وتلك الفرق صفات تنظيمات الراشدين بشكل أوضح مما يكون لتجمعات الأطفال قبل سن المراهقة .. وقد وجد عَالِمٌ دَرَسَ اهتمامات المراهقين السياسية في فِيَينَا أنه حتى سن السادسة عشرة تكون الرغبة في الانضمام إلى منظمة ما أكثر أهمية في الانتساب إلى الجماعات السياسية من الاهتمام بالسياسة نفسها. وفي هذه الفترة من العمر تتجلى الروح الجماعية أكثر من تجليها في أي وقت مضى، ولذلك كان من الأهمية بمكان استغلال هذه الروح في التنظيمات الاجتماعية والرياضية والكشفية والأدبية والعلمية النافعة، بدلاً من تركها للجنوح والانحراف. كما أن الفتى إذا فقد صفة الجماعة المتكاملة المتفقة في الأسرة كان ذلك دافعًا للبحث عن جماعة يستطيع من خلالها التنفيس عن نفسه، والتعبير عن مشاعره المكبوتة. وهنا يظهر أهمية هذا النظام، لأنه هنا يتجلى الجانب التربوي، وحتمية سد هذه الثغرة، يتجلى حتمية التواجد الملح للموقف التربوي الحاسم والجاد والشجاع الذي تتجسد فيه القيم الأخلاقية، وتتمثل فيه المبادئ التربوية. فعلى أساس هذه الميول وضع نظام الطلائع الذي لا يسمح بأن يكون تجمع الفتيان تجمعًا ارتجاليًا يَنْحَلّ بعد حين، بل يجعل من الطليعة وحدة متينة. فقد قال علماءُ التربيةِ والتعليم: إن المرتبة الأولى في عملية التعليم إثارة الدوافع الداخلية عند المتعلم إلى التعلم، فيجب قبل كل شيء أن يطلب المتعلم شيئاً يشعر أنه بحاجة إليه، أي أن يرى في ما هو على وشك أن يتعلمه، ما يبلغ به هدفًا يهدف هو إليه، أو يحقق به مهمة تهمه، أو ميلاً ناشطًا من ميوله الفطرية، عندما تثور هذه البواعث المحركة في نفس المتعلم يضطرب التوازن غير المستقر بين قواه النفسية، فيندفع وراء سد الحاجة أو بلوغ الهدف، أو تحقيق المهمة أو الميل. ويكون الدافع داخلياً عندما يكون الحافز فيه متمثلاً في القيمة الحقيقية للهدف التعليمي لدى المتعلم نفسه، وعندما يتمثل التعزيز في الرضى الناتج عن النشاط الهادف, وعن بلوغ الهدف, ويكون خارجياً إذا قام على أساس حفز أو تعزيز خارج عن العمل نفسه. والدوافع مصطلح عام أطلق للدلالة على العلاقة الديناميكية بين الكائن وبيئته، ومشكلة أي تعلم تكمن في استثارة الدوافع التي توجه نشاط المتعلم نحو غايته، وذلك لأن الفرد لا ينشط إلاَّ وهو في حالة احتياج State of need وحينئذ يبحث عن الوسائل والأهداف التي تشبع له هذه الحاجة، وما من نوع من أنواع السلوك إلا وينشأ عن تفاعل عمالين:

1. دوافع وحاجات ذاتية.

2. ظروف البيئة المحيطة وما بها من مثيرات.

وإن أهم استغلال للدافع الداخلي هو توظيف اللعب والاكتشاف لدى الفتية، ومن الأخطاء التربوية الشائعة تصور أن اللعب والعمل حالتين متناقضتين، فيحبذ توظيف اللعب عن طريق الألعاب التربوية الصريحة كما يحبذ إدخال روح اللعب في النشاط التعليمي. فلا شك في أن الفتى بانضوائه وهو في هذا العمر، ويدفعه هذا الدافع نحو تكوين جماعة سيتأثر كثيرًا بالنظام، نظرًا للدافع المُثَار للميل نحو الجماعة، والذي هو في أَوْجِ الإِثَارة في هذه المرحلة، لذا وجب استغلال هذا الميول في هذه المرحلة. إذا عرفنا كون نظام الطلائع جوهر الكشفية، تبين لنا الهدف من هذا النظام، ويمكن أن نذكر بعض هذه الأهداف التي يمكننا تحقيقها من خلال النظام في ثلاث نقاط، وإن كنا نستطيع إيجازها بقولنا: تحمل المسؤولية لأكبر عدد من الفتيان، بقصد إنماء شخصياتهم:

أولاً: تنمية طاقات الفتية الفردية والجماعية من خلال بناء مهاراتهم ومواهبهم وخبراتهم الذاتية، وكذلك من خلال تنمية روح الفريق والتعاون المتبادل. ثانيًا: تنمية العلاقات الإيجابية مع الفتية الآخرين والراشدين، وذلك على أساس من الثقة المتبادلة والتي تقوى مع الوقت كنتيجة لكل المخاطرات التي يشاركون فيها معًا. ثالثًا: تعلم الحياة بصورتها الديمقراطية والاستقلالية في المشاركة مع الراشدين والكبار. وهذا لا يمكن تنفيذه إلا عن طريق نظام الطلائع، والذي نلح على أنه مجموعة صغيرة ! فالفتى متى أمكنه الانتماء إلى مجموعة صغيرة، اطمأنت نفسه وارتاحت، ثم تراه يبحث عن مهمة له داخل المجموعة، لا أن يكون مُهَمَّشًا لا مهمة له، وتراه يبذل غاية جهده كي يتعلم متطلبات هذه المهمة، وينقب عن الخبرات اللازمة لها، ويَسْبِر غَوْرَها. فنحن إذا ما هيئنا له هذه المجموعة، وألقينا على كاهله تلك المسئولية الشريفة، وأمددناه بالتوجيه والإرشاد في الوقت المناسب، نكون قد لَبَّيْنَا له رغبته الفطرية المُلِحَّةِ، وأشبعنا ميوله، فتستكين نفسُه تمامًا، كما أنَّا نتيح له عامل الارتقاء كلما ازدادت خبرته كحافز له، ليلبي رغبته المتطورة التي تلائم عمره وخبرته. إذن فهذا النظام يتيح للفتية اكتساب خبرة توحيد الكلمة وحل النزاعات والتعبير عن الرأي ، والمبادرات والقيادة، وتحمل المسؤوليات ومتابعتها متابعة كاملة. فإذن ليس الغرض من هذا التقسيم مجرد الشكل، وإنما هو ذلك الأسلوب الرائد الذي يعد الوحيد في القيام بالنشاط الكشفي، ويحقق الهدف الأمثل من الحركة الكشفية ، والمنهج الذي يميل إليه الفتى بطبيعته ويسعى إليه. إننا لا نستطيع أن نحقق الهدف التربوي من خلال مجموعة واحدة كبيرة أو من خلال مجموعات كبيرة، فانقسام الوحدة إلى مجموعات صغيرة ( طلائع ) يؤدي إلى أن تسري روح المنافسة بين هذه المجموعات، وبذا تهدم الأنانية، ويفنى في نفس المرء الاتكال على الغير في خدمته، وتزول الأنفة من خدمته لذاته، وتبنى روح الجماعة؛ إذ إنه ينبغي أن يكون لكل كشافٍ فرعانِ متربطان من الإخلاص لطليعته، فيشرق من ذاته، كما تشرق طليعته من ذاتها، وبالتالي الوحدة. إنَّ الشعور بالانتماء هو الأساس في ميل الإنسان إلى الانخراط في الجماعات، وعلى مدى قوة هذا الشعور يتوقف سلوك الفرد تجاه الجماعة، وبالتالي نوع التفاعل القائم بين أفرادها. إذ الغرض من الكشفية هو تكوين مواطن صالح ، قادر على أن يقوم بخدمة نفسه ومجتمعه، ونظام الطلائع فعال جدًا في سبيل تحقيق ذلك، إذا ما أحسن تنفيذه، فإذا وزعت المهام والمسؤوليات أمكننا اكتشاف المواهب وبناء الشخصية، ولا يتم ذلك عن طريق تعليم الكشاف معنى المواطن الصالح، بل لا بد من أن يمارس فعلاً حياة هذا المواطن المنشود، حيث يقوم الفتى في الطليعة بالتوفيق بين رغباته وميوله الخاصة، وبين المقتضيات العامة للطليعة والفريق. إن كل فرد هو طرف في تفاعل هذه المجموعة، إذ إن ثمة تفاعلاً ديناميكـاً مستمر، وثمة علاقة داخل هذه المجموعة بين أفرادها، وليس هو تجمع خالٍ من التَأَثِيرِ والتَّأَثُر والتفاعل، فنظام الطلائع يوصف بالحيوية نظرًا لذلك. ولا يتم الهدف من خلال إسناد مهمة لكل فرد في الطليعة، بل لا بد من أن يعرف كل فرد أهمية المسؤولية التي ألقيتْ عليه، وهذه المسؤوليات تعد جزءًا هامًا في التفاعل الاجتماعي، حيث إنها تعتمد على عملية التوقع، إذ إن قيام الكشاف بدوره في المجموعة يكون على ضوء ما يتوقعه الآخرون منه، وما يتوقعه هو منهم، وهذه التوقعات هي في أساسها أنماط من السلوك، ومتى فهم الفرد هذه الأنماط أمكنه ذلك من توجيه سلوكه في المستقبل وتقييمه، حيث إن كل جماعة تعتبر الإطار المرجعي لعملية النقد الذاتي ، إذ إنها في أساسها عملية نقد اجتماعي، لأن حكم الفرد على خبراته وسلوكه يكون عادة في ضوء علاقاته مع بقية الجماعة، وعلى أساس معاييرهم وأهدافهم. وهذا النظام كما يكفل لنا خصائص التعلم في مجموعات صغيرة، يكفل لنا كذلك تعلم فن إدارة هذه المجموعات، وهو ما يعرف في المجال الإداري بإدارة المجموعات الصغيرة، ويكفل لنا تعلم فن آخر في المجال الإداري ألا وهو: التفويض الإداري . والفوائد التي نجنيها من تقسيم الوحدة إلى طلائع:

1. توفير مهمة لكل فرد في الفرقة، فلا وجود لأحد بلا مهمة أو مسؤولية.

2. إبراز روح المنافسة الشريفة بين أفراد الفرقة، وإلا لكانت الفرقة جامدة، وسيكون سبيلها حتمًا أن تنحل وينفرد عقدها، فنستفيد بالتالي من إمكانيات كل فرد.

3. تحقيق مبدأ العدالة والمشورة والديمقراطية.

4. تقوية الرابطة بين أفراد الطليعة، ومن ثم بين أفراد الوحدة.

5. تنمية قدرات واستعدادات جميع الأفراد وصقل مواهبهم وشخصياتهم.

6. الرفعُ مِنْ قَدْرِ عريف الطليعة/الوحدة فتزدادُ مسؤولياته.

7. إن صلاح الفرد مقدمة لصلاح الجماعة، و صلاح الجماعة مقدمة لصلاح المجتمع الكبير.

8. وهو الأهم؛ شعورُ كلُّ فردٍ بالمسؤوليةِ، فهو الآن فردٌ مسؤولٌ.

غَايَةُ الطَّلِيْعَةِ وَغَايَةُ الوِحْدَةِ

كلُّ كشّافٍ له فرعانِ مترابطانِ من الإخلاصِ والولاءِ أحدهما للطليعة، والثاني للوحدة.

غاية الطليعة هي غاية الوحدة، ولا تتعارض معها، وإلا فإنه حتماً سيفشل نظامُ الطلائع في الفرقة، فالطليعةُ تعملُ لأجلِ النهوضِ بالفرقةِ، والفرقةُ لها غايةٌ واحدةٌ، وتتحقق هذه الغايةُ من خلال تحقيقِ أنشطةِ الطلائعِ، كلُّ طليعةٍ على حدة، أي من تحقيق نظام الطلائع في كل طليعة على حدة. كما أن لكل طليعة غاية عبر خطة تنهجها لإثارة مقومات التنافس بين الطلائع، إلا أن غاية كل طليعة هي غاية الفرقة في النهاية، لا تتعارض مصلحة الفرقة مع مصلحة الطليعة، وإلا فإن التعارض متى حدث أو حصل التضارب في الوحدة الكشفية أو العمل لأجل المصالح الفردية ، أو لأجل الطليعة على حساب الفرقة، فإن نظام الطلائع يكون قد فسد في هذه الفرقة، وكان نواةَ شَرٍّ بَدَلَ أنْ يكون نواة خيرٍ وتربيةٍ وصلاحٍ، وإنما قصد من إثارة التنافس المحمود بين الطلائع هو تحقيق هدف الوحدة في النهاية، وهو التميز بين نظائرها، فما الوحدة سوى مجموعة أيضًا من عدة وحدات، لكل وحدة غاية وهدف تثار بينها روح المنافسة، وحقًا إن هذا المجتمع الصغير المتجانس والمتعاون والذي يعمل لهدف واحد وغاية واحدة، إنما هو يمهد للمجتمع الكبير حياة اجتماعية متعاونة متجانسة هادفة، لها غاية واحدة، فبالإخلاص والتعاون يتحقق الإنجاز، وبالتآلف والترابط يزيد الإنتاج، وبالمحبة والأخوة تهون الصعاب. والحاصل أن الشخصية السوية هي التي تكون الذاتية والجماعية من مقوماتها ومن صميم وجودها ، ونظام الطلائع يحقق التوازن لدى الفرد بين الأنانية والغيْرية ، فهو إن لم يحافظ على السوية لدى الفتى فإنه يوجدها لديه.

الطَّلِيْعَةُ ومَسْؤُولِيَاتُ الأَفْرَادِ

الإنسان كائن اجتماعي، ولديه نزعة فردية، فهو من ناحية يشعر بالحاجة إلى الانتماء إلى الجماعة، ومن ناحية أخرى يحرص على الحفاظ على شخصيته المستقلة، فالإنسان يبحث عن عمل له صبغة المسؤولية يقوم به داخل الجماعة من خلاله يبرز تلك الشخصية. وفي العرف الكشفي لا يوجد عضو في الطليعة / الوحدة إلاَّ وله مسؤولية مناطة به، فالكل يعمل، لذا فإن نظام الطلائع نظام اجتماعي خالٍ من التصارعِ بين أفراده، نتيجة التفاعل الإيجابي ووحدة الاتجاهات والأهداف وتقاسم السلطات والمسؤوليات والتناوب عليها والتعاون، فلا يشعر أي فرد الانعزال، لذا يمكن وصف نظام الطلائع بأنه نظام اجتماعي متماسك ومتزن، وهو ما يبشر بتربية سليمة لها أثرها الحميد في نفوس الكشاف ومحيطه الاجتماعي، وهذه المهام التي تحقق الاستقرار داخل الطليعة هي:

العَرِيْفُ

وهو الكشاف الذي يقوم الفِتْيَةُ بانتخابه عريفًا، ويكون للقائد إمَّا أن يُمضي هذا الاختيار ويُقِرَّه، أو أن لا يقره، لسبب أنه يريد العريف المناسب الذي ينهض بالطليعة، ولا بد أن يتحلى الجميع حينئذٍ بروح الكشاف، أما في السُّدَاسِي فيتم اختيار العريف بترشيح القائد، لأن هذه المرحلة يكون الأشبال فيها غير مؤهلين للانتخاب، ولا يناسب هذه المرحلة إلا فرض العريف المناسب عليهم، والعريف هو المحرك للطليعة، كما أن نظام الطلائع هو المحرك للكشفية، وتكون له حقوق وواجبات. ومهمته تتمثل في: - تمثيل الطليعة في اجتماعات مؤسسات الفرقة، أي مجلس الشرف، ومجلس الشورى، ويكون مسئولاً في اتخاذ إي قرار في تلك المجلس في حق طليعته. - يرأس اجتماعات طليعته. - يخطط ويضع البرامج لطليعته، ولا بد من أن يستشير أفراد طليعته في مثل هذه الأمور. - يقوم بتوزيع المهام والمسؤوليات على أعضاء طليعته، ثم يراقب التنفيذ.

نَائِبُ العَرِيْفِ

لا بد للعريف أن يختار - بلا محاباة - مساعدًا له ليدير معه شؤون الطليعة، ومهمته تتمثل في: - يساعد العريف وينوب عنه إذا تغيب. - يختص ببعض مهام العريف بالتنسيق معه، لأجل أن يخفف عنه من ضغوط العمل.

أَمِيْنُ سِّرِ الطَّليعةِ

وهو السكرتير وهو يقوم بما يلي: - يقوم بإعداد سجلات الطليعة والعناية بها. - يقوم بإعداد تقارير الاجتماعات والزيارات.

أمين العُهْدَةِ

وهو الكشاف المسئول عن ممتلكات الطليعة وأدواتها، فيقوم بما يلي: - حصر ممتلكات الطليعة، وتدوين ذلك في سجل خاص به. - حفظ هذه الأدوات والممتلكات، وعلى صيانتها بشكل مستمر. - استكمال أدوات الطليعة.

مسئولُ العِلاَقَاتِ العَامَّةِ

مسئول العلاقات العامة هو المسئول عن تنمية علاقات الطليعة الخارجية والداخلية، فنجاح أي مجموعة يعتمد على شبكة العلاقات بدرجة كبيرة، ويقوم هذا المسئول بما يلي: - ينظم الاحتفالات ويستقبل الزائرين. - يحتفظ بعناوين وهواتف عرفاء الطلائع ومساعديهم، وعريف الطليعة ومساعده، ومسئولي العلاقات العامة في الطلائع الأخرى.

أَمِينُ المَكْتَبَة

وهو المسئول عن مكتبة الطليعة، فاهتمام الطليعة بتثقيف نفسها أمرٌ ضروري، بل يجب أن ننبه الكشافين دومًا على أن الكشاف لا يمكنه أن يهمل الجانب التثقيفي في شخصيته، ومهمة أمين المكتبة تتمثل في: - يعمل على إثراء المكتبة ويحصر كتبها و يسجل الاستعارات الخارجية. - المحافظة على محتويات المكتبة وصيانتها باستمرار. - يكلف بالمسؤولية الإعلامية كالصحافة والتوثيق.

أَمينُ الخَزْنَةِ

مسئول عن شؤون إدارة أموال الطليعة والمحافظة عليها، ومهمته: - تدوين كافة المصروفات والإيرادات في سجل خاص. - يشرف على شراء الأدوات اللازمة لنشاط الطليعة. - يخطط وينفذ بعض المشروعات البسيطة لتنمية موارد الطليعة.

الطَّاهِي

يرى بعض الرواد أن مهمة الطاهي أو مسئول المطبخ هي إعداد المشروبات والوجبات الخفيفة في المعسكرات والرحلات الخلوية، وفي أوقات الراحة بعد التدريبات والاجتماعات، ويرى آخرون رأياً حسناً وهو أن لا تناط هذه المهمة بفرد معين داخل الطليعة، بل كل أحدٍ يخدم نفسه داخل الطليعة، أو أنه يشرف على أفراد الطليعة حين قيامهم بخدمة أنفسهم، فيُكلف بوضع برامج للتغذية والجداول للأفراد، بل و يجب التناوب على هذه المهام برمتها لتمكين الفتية من اكتشاف الخبرات. إننا من خلال ما لاحظناه من كون النظام يحقق للفتى تحمل المسئولية ومن خلال نظرتنا السريعة عن المهام الأساسية في الطليعة، ندرك أن النظام يحقق التوازن والاستقرار، ليس فقط في مُجْمَلِ الطليعة، بل حتى في نفوس أعضائها.

الطَّليعةُ ومُؤَسَسَاتُهَا

يحرك الطليعة مجلسان اثنان، وهما: مجلس الشورى ، ومجلس الشرف، يشارك في الأول جميع أفراد الطليعة، ويكون لكل طليعة مجلسها، أما الثاني، ونعني مجلس الشرف ، فهو مجلس يخص الوحدة إلاَّ أنه مؤثرٌ ومفعلٌ للطليعة، فيشارك عرفاء الطلائع فقط فيه، فمن خلال هذين المجلسين يمكننا جعل الكشاف يتأثر بنظام الحكم الديمقراطي العادل الحُرّ، كما نمكنه من اتخاذ القرار والشجاعة اللازمة لاتخاذه وإيصاله للغير.

مجلس الشورى

ويسمى مجلس التنسيق ، ومعناه مأخوذ من الاستشارة، بمعنى أخذ الرأي للمشورة، فأحدٌ مَا لا يَحِقُّ له أنْ يستأثر بفرض رأيه في الطليعة/الوحدة، بل الرأي للجميع، حتى نضمن تحقيق نظام الطلائع، وإلا لما كان لنظام الطلائع أي أثر تربوي في نفوس الكشافين، و لانتشرت الفوضى والجور بينهم، إن أثر هذا المجلس في الكشاف بالغ جدًا، فيجب أن يدرك الكشاف أن حاجاته ورغباته يمكن أن تنفذ وتتحقق عن طريق الحوار الهادئ والمشورة، وأن النظام الشوري من لوازم الحياة ومتطلباتها، وأن الحياة بلا مشورة تكون ضربًا من الهوج والاستبداد و عدم الاستقرار في المجتمعات وسبيل ضعاف النفوس ومرضى القلوب الذين يركضون وراء طلب المديح من دون أداء للواجب. فيشارك فيه في الطليعة كل أعضائها بلا استثناء، ويرأس عريف الطليعة هذا المجلس، ويكون الاجتماع مرة كل شهر، أو حسب خطة الفرقة، ويجب أن يتاح لكل فرد فيه المشاركة الفعالة في القرارات والخطط لأجل أن يشعر بالمسؤولية في حصول طليعته على نتائج طيبة، وليس هو تعديًا على سلطة العريف، فهو مجلس شرف خاص بالطليعة. ويتوقف الاجتماع على عدة عوامل لا بد من مراعاتها، لتنبثق تلك المقومات لدى الفتى ليتأثر بهذا النظام، وهذه العوامل هي:

1. لا بد من أن يكون الوقت ملائمًا لجميع الكشافين.

2. المكان المناسب للاجتماع، حتى يؤدي الاجتماع وما قد يتخلله من نحو تدريب أو بروفة, براحة تامة، ليتقبله الجميع، ولنقضي على الملل في الكشافين، فليكن في حديقة مثلاً.

3. أن يكون الاجتماع لأمرٍ هامٍ وجادٍ، وبرنامجٍ مفيدٍ، فالاجتماعات التي لا فائدة منها، أو الروتينية، أو الكثيرة والمتعاقبة تحدث الضجر للكشاف، وتقلل من عطائه، ومن ثقته في العريف / القائد، وهو ما يؤثر سلبًا على الكشاف.

ويسير الاجتماع على النموذج التالي:

1. الافتتاح، وكلمة العريف، ليبين فيها الأسباب الرئيسية الداعية للاجتماع، أو الخطة التي ستطرح فيه، فمعرفة موضوع الاجتماع سبب في نجاحه وتفاعله.

2. يُقَسَّم وقت الاجتماع بالتساوي والتناوب على الأفراد ليبدي كل منهم رأيه في القضية، ثم يكون هناك وقت لمناقشة آراء بعضهم في نحو ربع ساعة، وبالتناوب والتساوي أيضًا.

3. يسمح العريفُ لكلِ فردٍ بعرضِ شكواه، ولا يتفرق المجتمعون حتى تحل قضيته.

4. يجمع الأفراد متعاونين الآراء في القضية المطروحة، حتى يخرج بالحَلِّ القرار الأمثل.

5. يتلو السكرتير قرار المجلس النهائي.

6. يعرض القرار على عريف / قائد الوحدة.

إننا متى أجرينا الاجتماع على هذا النَمَط كنا على ثقة تامة في بلوغ الهدف التربوي المؤثر، إن وجود هذا المجلس في الطليعة - متى أُحْسِنَ توجيهه - له أثره الفعَّال في رفع منزلة مجلس شرف الوحدة، وهذا يعني الكثير في تأثير النظام في نفوس الفتية الناشئة.

مَجْلِسُ الشَّرَفِ

وهذا المجلس يكون أعضاؤه فقط عرفاءُ الطلائع، لذا يسمى هذا المجلس بمجلس العرفاء أو بمجلس الوحدة، وطليعة العرفاء هذه التي تشغله نسميها هنا طليعة الشرف, و هذا المجلس متى أدى عمله حسب القواعد المطلوبة، فإن أفراد الفريق سينظرون إليه كمجلس أعلى يهتمون بأبحاثه وقراراته التي يتخذها، وفي هذا تدريب عملي له قيمة كبرى في تكوين المواطن الديمقراطي المستنير، ولهذا المجلس سلطتان: سلطة قضائية، وسلطة تنفيذية، وخلال هذا الاجتماع يكون عريف كل طليعة قد أعد مسبقًا تقريرًا عن طليعته، لأجل أن يَعِي الجميعُ أنَّ الأمر جاد كل الجدية، إلاَّ أنه ينفذ على نمطٍ مُسَلٍّ؛ كَلُعْبَةٍ، ويتضمن هذا التقرير ما يلي: - ما تَمَّ في الاجتماع الأخير لطليعته. - حالة كل فرد في الطليعة ومدى تقدمه واحتياجاته. - اقتراحات الأفراد بالنسبة لنشاط الفريق. ومِن الفطنة أن لا يذيع العرفاءُ كل ما تَمَّ الحديث عنه في الاجتماع، إلاَّ ما يَهُم الفرقة جميعًا؛ كالتعيينات، والمسابقات، أما القرارات الخاصة فتبقى مكتومة ضمن نطاق الأعضاء أنفسهم، وليس معنى كلامنا هذا يفهم منه التَكَتُّم المُخِل، والذي لا هدف له سوى احتقار المجموعة واستصغارهم، كما هو سبل الدكتاتوريين، ومن المقرر أن الذي يرأس الاجتماع العريف الأول، وبحضور القائد في مرحلة الأشبال، وفي الاجتماع الأول لمرحلة الفتيان والمتقدم، لأن الهدف هو أن يمارس العريف مسؤوليته كعريف، لأن غرضنا هو أن يتحمل هذه المسؤولية، إلا إذا دعت الحاجة، وقد يلجأ بعض العرفاء المميزين إلى أن يترأس عرفاء الطلائع المجلس بالتناول، وليس هذا تعد في الحقيقة لسلطة العريف، بل على العكس، هو النظام الأمثل، ويكون العريف الأول والقائد موجهين للحضور، ولا بد من أن يكون للمجلس أمين سر، حيث يختار العرفاء من بينهم من يقوم بهذه المهمة على وجه دائم، وقد يحبذ أن يتولى ذلك العرفاء بالتناوب. إن من الخطأ الفادح أن يُقْدِم القائدُ تَرَأْس هذين المجلسين، فليس هذا هو المكان المناسب ليُشْبِع القائد فيه رغباته، ويجب عليه أن لا ينكر للعرفاء حقهم الذي منحهم إياه هذا النظام الرائد، إذ إنه أراد لنفسياتهم أن تتفتح لا أن تَنْغَلِق وتَتَقَوْقَع، خاصة وأن من مظاهر السلوك الاجتماعي للمراهق الرغبة في الخروج عن سلطة الكبار، والميل للاندماج في سلك الأقران، وقدرته على تفهم حقوق الجماعة التي هو عضو فيها. كما أن القائد الأمثل هو الذي يضع نفسه في خدمة العرفاء ويشجعهم على أداء اعمالهم، ليس إلا لخدمة شخصياتهم في التكوين قبل أي شيء، إن مجلس العرفاء إذا أُعِدَّ إعدادًا جيدًا وصحيحًا فإنه سيكون بمقدوره أن يحل كل الصعاب وجميع المشاكل التي تعترض الفرقة بطريقة تفضل كثيرًا الطريقة التي يتبعها القائد الذي يعمل بمفرده، إن هذا المجلس كما قال بادن باول: يوفر على القائد كثيرًا من الأعمال الآلية. واستحسن بعضهم أن يؤسس القائد مجلسًا مصغرًا يجتمع خلاله مع العريف الأول وبعض من العرفاء المميزين، ليكون مجلسًا أَعْلى للوحدة، إلاَّ أن هذا الإجراء قد لا يبدو في الحقيقة إجراءاً حسناً، لأنه سيهيمن على مجلس الشرف بشكل أو بآخر، كما أنه قد يحبط من معنويات العرفاء الذي لم ينتخبوا ليكونوا أعضاءً فيه . ويجب على القائد في الاجتماع الأول أن يضع قانوناً يبين فيه مدى صلاحيات هذا المجلس ؛ حتى يكون بمقدور الفتية التصرف ؛ وتفعيل المجلس ؛ ويجب أن يقرأه على العرفاء لدى انتهائه من وضعه في الجلسة الأولى .

التَّدْرِيْبُ وَالتَعْلِيْمُ في الطليعةِ

نِظَامُ الطلائعِ والرِّيَادَة في العَمَلِيَّةِ التَعْلِيْمِيَةِ جَعلتْ نظرياتُ التعليم الحديثة الطالبَ المحور للعملية التعليمية التربوية، وما المعلم سوى مرشد ومنظم ومسهل للتعليم، وهذا كله إنما يكون إذا كان التعليم عبر مجموعات فقط، بمعنى أن يتعاون الطلاب على فهم الدرس في مجموعات صغيرة، التي تُكَوِّن المجموعة الكبيرة، ونعني بالمجموعة الكبيرة الوحدة أو مجموع طلاب الصف. وهذا هو ما يعرف في مصطلح التربية والتعليم بالتعليم التعاوني المصغر، وهو الذي ميز نظام الطلائع تربويًا عن جميع الأنظمة التعليمية الأخرى، وهو أكثر فاعلية من جهة التطبيق من مجرد التعلم في مجموعة صغيرة من دون هذا التعاون المراد هنا، وهذا ينطبق تمامًا على التدريبات والتعلم داخل الطليعة، فنظام الطلائع يعد هو الأمثل في تطبيق فكرة التعليم المصغر، فقد لاحظ أهل التربية والتعليم أن نظام الطلائع إنما هو نظام يصلح ليس فقط في الكشفية، بل وفي داخل المعاهد التعليمية، فقد أثبت نجاحه كنظام تربوي فَعَّال في النظرية والميدان التربوي. لقد لاحظوا أنه يطور لدى الفتى الإحساس بتحمل المسؤولية بصورة أكبر، وهي المشكلة التي يعاني منها المعلم والمربي كثيرًا في الآونة الأخيرة، أي عدم الإحساس بالمسؤولية، فإذا ما أدرك الفتى المسؤولية، وأحس بثقلها على عاتقه، انقاد للعملية التعليمية، وأدرك أهمية ما يتعلمه وكان أكثر تقبلاً للتعلم، لأنه أسلوب تربوي جاد، يؤدى وكأنه لعبة قيمة ذات هدف، فيتم توزيع الفتية في مجموعات وفق اعتبارات ومتغيرات عدة بغرض الحصولِ على مجموعةٍ متجانسةٍ متماسكةٍ لمسوغاتٍ علميةٍ ومهاريةٍ وسيكولوجية، فمتى أتحنا للاستراتيجية التجميعية من التحقق، أمكننا إحداث استراتيجية الإثارة في المجموعات، وشجعنا الفتية على اكتسابِ الخبراتِ وإتقانِ المهاراتِ. ويتميز نظام الطلائع عن أي نظام تعليمي تربوي آخر باستراتيجية الإثراء المتوفرة في المنهج الكشفي ، واستراتيجية سرعة الترقية. بدأت فكرة التعليم التعاوني المُصَغَّر Microteaching كأسلوبٍ لإعدادِ المُعَلِّم، ونشأت الفكرة بناء على مُسَلَّمَةٍ قَوَامُهَا أنَّ عملية التعليم أو التدريس عملية مُعَقَّدَة ومُرَكَّبَة، وأن ممارسة هذه العملية في فصلٍ دراسي يَعُجُّ بالتلاميذ، ومن مُدَرِّسٍ مُبتدئ، يعتبر موقفاً حرجًا وغير عملي، حيث لا يعطى للمعلم المبتدئ (( العريف المُدَرِّب )) مؤشرات نجاحه أو فشله، ولا يحدد له جوانب قوته أو نقاط ضعفه، ليعمل على مواجهتها، فيظل جاهلاً لسبيل تحسين قدراته ومهاراته. إن فكرة التعليم المصغر كان مقصدها التقليل من تَعَقُّد الموقف التعليمي، واختصار زمنه، وتقليل عدد التلاميذ الذين يواجههم المعلم .. وبهذا يشعر العريفُ القائدُ بالأمان، وتزيد ثقته بنفسه، حيث يعمل في بيئة واضحة المتغيرات، حيث يسهل عليه عامل التعامل والتحكم. والتعليم المصغر تعليم حقيقي، وهو يبسط عملية التعليم، ويوضح ويركز على مهارت التفاعل الدراسي، وينمي مهارات عديدة في المدرب والمتدرب، و يتيح فرصة أفضل لتوجيه العريف المدرب، ويعتمد اعتمادًا كبيراً على فكرة التغذية المرتدة أي معرفة سلوكه واستجاباته كمدرب، سواء من الكشافين الذي يدربهم أو من الشريط المسجل الذي يراه بنفسه ويسمعه، أو القائد، فكل هذه العوامل تضمن لنا تقييمًا دقيقًا، مما يدفع إلى تحسين وتعديل المهارة المنشودة. إن من العوامل المساعدة على نجاح التدريب، كون البرنامج التدريبي أو الدورة مجتمعاً صغيرًا يهتم في المقام الأول بالفرد وشخصيته من جميع الجوانب داخل مجالات التدريب الكشفي. إن الخصائص التي تميز التعليم داخل الطليعة عديدة، إلا أنها تتميز على كثرتها بالريادة والاستراتيجية، فمنها: 1 - جعل كل فرد في المجموعة هو محور العملية التعليمية التعلمية، فليس عرفاء الطلائع هم فقط محور النظام. 2 - تنمية المسؤولية الفردية والجماعية لدى الكشافين، بمعنى أن يشعر كل فرد أن ثمة مسؤولية ملقاة على كاهله، وعلى مجموعته كمجموعة. 3 - تنمية روح التعاون والعمل الجماعي وبروح الفريق بين الكشاف. 4 - تدريب الكشاف على حل المشكلة أو الإسهام في حلها. 5 - تنمية الثقة بالنفس والشعور بالذات، والمقدرة على اتخاذ القرار، وقد قال علماء التربية: إن الافتقار إلى إدراك الذات يؤدي إلى الضعف في مواجهة الظلم. 6 - إكساب الكشاف مهارات القيادة والاتصال. 7 - تنمية أسلوب التعلم الذاتي لدى الكشاف. 8 - المتابعة المثلى من قبل القائد لكل فرد في كل مجموعة. 9 - هو أفضل الطرق للتعلم بالممارسة، حيث إن الممارسة العملية هي أساس برنامج الطليعة والفرقة. 10 - شعور الفتى بحقه في هذه الحياة كإنسان على أرض وطنه. 11 - تغيير سلوك الفتى تغيرًا إيجابيًا في الاتجاهات والمهارت والقيم والمواقف. إنَّ القَمْعَ Suppression والذي هو: الاستبعاد الإرادي المؤقت للدوافع والأفكار والذكريات المؤلمة من الشعور كما يقمع الطالبُ مظاهرَ غضبه مِن المُعَلمِ، أو يقمع شعورَه بالكراهية لحديثِ مُعلمِه، أو مظاهر خوفه من الامتحان، كل ذلك مُنْتَفٍ في نظام الطلائع، ومتى أمكن تحقيق هذا النظام في دائرة أوسع نكون قد قضينا على هذا الشعور السيء لدى المتعلم. فقمعَ الإنسان لشعوره، وتكراره لقمعه ينتج عنه الكِبْتُ Repression وهو وذاك من الخطورة بمكان لا ينبغي أن يستهان به أو تجاهله كما يحدث غالبًا في المجتمعات اليوم. كما أن الكبت وهو استبعاد الدوافع المؤلمة أو المخيفة، أو التي تثير في نفس الإنسان الشعور بالذنب أو الخزي أو النقص أو القلق، وإكراهها على التراجع والبقاء في ذلك الجانب الخفي المظلم من النفس، والذي يسمى اللاشعور ، ينتج من تكراره المرة والمرتين الظهور في سلوك الإنسان كعقدة نفسية، فيظل الإنسان في حالة لا يقظة ولا نوم، مما يمكننا الحكم على سلوكه وردات أفعاله بعدم الاستواء أو الاتزان. لذا كان على علماء التربية المعاصرين البحث عن طريقة تعليمية تننتفي عنها هذه الأمور السلبية المُمْرِضَةِ للطالب، والمُحْبِطَةِ للعملية التعليمية، والمُضْنِيَة للمعلم، والتي تجعل مجهوداته تذهب بدون أي مردود تربوي أو تعليمي في نفس الطالب. فما كان من خيار أفضل من التعليم أو التدريب في مجموعات صغيرة، وليس هذا فقط، وإنما وفق الطريقة التعاونية ( الطلائع ) داخل هذه المجموعات، حيث يتفهم القائد المعلم نفسيات تلاميذه الكشافين، كما يتفهمونه هم، ويتقبلون منه تعليمه وتدريبه لهم ونصحه وإرشاده، وتكون العلاقة والرابطة بين الطرفين كبيرة ووطيدة، مبنية على الثقة التامة، والاحترام المتبادل، والشعور بالمسؤولية لا يتخللها استهتار أو استهزاء أو عدم شعور بالمسؤولية أو قمع أو كبت أو أي صفة سيئة ليس نظام الطلائع مجالها لتتربع على دُسْتِهِ. إن أهم شيء هنا هو ذلك الشعور الذي يشعر به الكشاف و هو التقدير العظيم لشخصه، الذي يُشعره بذاته، فيستقيم لذلك سلوكه. فحتمًا لن تجد للكبت أو القمع في نظام الطلائع مكانًا يستقر عليه، ويطمئن إليه كما قد تجده في بعض المعاهد التعليمية أو في بعض الفترات الدراسية فيها. فهذه الاستراتيجية التربوية صارت مطلبًا مُلِحًّاً، لا سيما في عصرنا الحاضر ..

التدريب في الطليعة

ما من ريب في أن العمل في مجموعة يكسب الفرد الخبرات والتجارب، ويوجه سلوكه، وحياة الكشاف في الطليعة ما هي سوى سلسلة من عمليات التدريب ونقل الخبرات، واكتساب الميول والقدرات. في البداية يشكل القائد طليعة مكونة من عريف الفرقة ومعاونه، ومن عرفاء الطلائع ومعاونيهم، فيكون عريف الوحدة هو العريف على هذه الطيعة، فيتولى القائد حينئذ تدريب هذه الطليعة المنتخبة، والتي نسميها هنا طليعة العرفاء، بحيث يكون التدريب عبر مراحل أربع: أولها: القصد والعزم. ثانيها: التخطيط. ثالثها: التنفيذ. رابعها: التقويم. وعليه أن يجمع في تدريبه لهم بين النظرية والتطبيق، وبين الثواب والعقاب، ولا بد أن يعرف كل فرد فائدة المعلومة، كما لا بد أن يكون التدريب نوعًا من اللعب والتسلية. ولا يعني هذا أن بقية الفرقة لا يحظون بتدريب القائد لهم، كلا، فليس هذا غرض نظام الطلائع، بل الواجب أن يحظى جميع الكشافين بتدريب القائد لهم، لأن الجميع هم المحور، إلا أن القائد يقوم بتدريب العرفاء على بعض المبادئ والمهارات الفنية الضرورية لينقلها العرفاء إلى أفراد طلائعهم، أو يدربهم على مسؤولياتهم كعرفاء على كيفية التدريب وعلى آدابه، أو على أمور هي من مسؤولياته ليفوضهم للقيام بأعبائها. أما الوعد والقانون؛ فإن الذي يتولى التدريب عليهما إنما هو القائد فقط، حيث يقوم بتدريب جميع الأفراد على الوعد والقانون بنفسه من دون تفويض العرفاء. والعريف هو في نفس سن أفراد الفرقة، ولا يجوز أن يكون خلاف ذلك، إلا أنه جدير بالتدريب والتعليم، وبمساعدة القائد له في ذلك، إن التميز هو الذي يفرض صاحبه على الساحة، كما أن الخصائص الجسمية والعقلية تفرض المرء كي يرأس بدون أدنى تكلفة، فيترك القائد العريف ليدرب أفراد الطليعة، كما يترك له كامل الحرية في تنفيذ التدريب، ويراقب هو عن كَثَبٍ مجريات التدريب، وإن أخطأ بَيَّنَ له خطأه بمعزل عن بقية الأفراد، لئلا تتزعزع ثقتهم بالعريف، ولئلا يفقد هو ثقته بنفسه، ويراقب القائد تنفيذ التدريب عن كثب أيضًا، لأن التعليم والتدريب هنا سيكون في مجموعات صغيرة، وهو أعقد وأصعب من التدريب الجماعي، فقد يستبد العريف بالتدريب والتعليم من غير مشاركة من أحد ما دام أنه لم يعرف القدر الكافي عن كيفية تدريب الآخرين، لذا وجب على القائد أن يضع برنامجًا حازمًا لتدريب العرفاء ليقوموا هم بالتدريب على الوجه الصحيح والأمثل. يقول جان لويس: إن كل شيء في الطليعة يتعلق بشخص عريفها، فدعم مركزه، وإبراز مواهبه، وتثبت شخصيته القوية اللبقة يجب أن تكون موفورة، مكرمة ... إن الكشفية هي الطريقة التي تحول الأولاد العاديين إلى كشافين صالحين، وبفضل شمائل رئ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://foursanemicheaal.ibda3.org
 
نضام الطلائع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وحدة الكشاف شعارنا قوة...أخوة...فتوة :: كشفيات :: منتديات دروس كشفية-
انتقل الى: